السيد مصطفى الخميني
367
تفسير القرآن الكريم
البحوث الفلسفية البحث الأول حول فاعل الخيرات والشرور اختلفوا في أن فاعل الخيرات والشرور واحد ، أم فاعل الخيرات هو الله في لسان المسلمين ، وفاعل الشرور هو الشيطان والعباد ، وفي لسان الثنوية والمجوس " يزدان " و " اهرمن " ، وأنهما الأصلان القديمان ( 1 ) . وعلى هذا ربما يستدل بهذه الآية الشريفة على أن المبدأ واحد ( 2 ) ، فلو كان في المسلمين من يتخذ القرآن عضدا ، فلابد من أن يختار مقالة التوحيد ، وربما نسب إلى جمع منهم يسمى بالقدرية ، وهم مجوس هذه الأمة : أنهم ذهبوا إلى نفي الشرور عنه تعالى رأسا ، ناظرين إلى تقديسه
--> 1 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 538 - 544 ، والأسفار 7 : 58 - 106 . 2 - تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 1 : 366 .